محمد تقي بن محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
14
رسالة الاجتهاد والتقليد
في التّجزّى ترك الاجتهاد والتقليد جميعا والتمسك بالقاعدة المزبورة وفيه نظر فان قلت انّ ما ذكر من اندفاع الدّور المفروض بالاحتياط غير مطرد إذ ربما لا يتمكن المتجزى من شيء من الأقسام الثلاثة التي ذكر للاحتياط فعاد الدور المذكور بالنسبة إلى صورة تعدّد الاحتياط قلت إن الواجب عليه ح هو العمل بمقتضى الظن المطلق المتعلق بالواقع أو الظن المتعلق بالطريق مطلقا أو بشرط افادته الظن على حسب الاختلاف الواقع بينهم في مسئلة حجية الظن فان قلنا بان التكليف بعد انسداد سبيل العلم بالواقع هو البناء على مقتضى الظن به فلا بد من القول بوجوب الاجتهاد عليه في ذلك مقدمة لتحصيل الظن بالاحكام الواقعية وان قلنا بان الواجب على المكلف بعد الانسداد تحصيل الظن بالبراءة الفعلية أو تحصيل الظن بالطرق المقررة أو المجعولة من قبل الشارع فلا بد أيضا من القول بلزوم الاجتهاد عليه في ذلك لحال لان عمل المتجزى بالطرق المعتبرة مما يحصل معه الظن بالبراءة الفعلية الشرعية وحجيتها في حق المتجزى أيضا مظنونة في النظر ومنها الاستصحاب وتقريره ان هذا المتجزى قبل حصول الظن له بالحكم الشرعي وظيفته التقليد فالأصل هو البقاء وعدم حصول ما يزيله فلا يجوز له ولا لغيره العمل بظنه [ الاعتراض على الاستصحاب بوجوه ] وقد يعترض عليه بوجوه الأول ان هذا الاستصحاب معارض باستصحاب وجوب العمل بظنه إذا كان في السابق مجتهدا أو زال عنه ملكة الاطلاق وبقيت متجزية اما بتقصير نفس المجتهد عن الممارسة أو بقصور أو غير ذلك مما يوجبه سواء كان كونه مجتهدا مط في السابق مسبوقا بكونه متجزيا أيضا أو لا بل كان من أول الأمر مجتهدا مطلقا فإنه لا اشكال بل لا خلاف ظاهرا بين المجتهدين في انه كان يجب عليه وعلى مقلده العمل بما أدى اليه نظره وكان ذلك يقينا وبعد صيرورته متجزيا يشك في زوال وجوب